محمد بن الحسن العارض الزَّوزَني

314

قشر الفسر

( والنَّقعُ يأخذُ حرَّاناً وبُقعتَها . . . والشَّمسُ تُسفرُ أحياناً وتلتثمُ ) قال أبو الفتح : تسفر : تظهر ، وتلتثم بالغبار ، أي : تستتر . قال الشيخ : الرواية الصحيحة : ويتركها ، لا : وبُقعتها ، فإن في قوله يأخذ حراناً غُنيةٌ عن قوله : وبُقعتها ، فهو تكرار بلا معنى ، فإنه إذا أخذ حرَّاناً ، فقد أخذ بقعتها ، ثم قوله : يأخذ بإزاء يتركها ، وتسفر بإزاء تلتثم . وهذا هو التقسيم الصحيح والتطبيق المستقيم واللفظ والمعنى في التقابل والتعادل من بدائعه . ( سُحْبٌ تمرُّ بحصنِ الرَّانِ ممسكةً . . . وما بها البُخلُ لولا أنها نِقَمُ ) قال أبو الفتح : يعني جيش سيف الدولة ، وحصن الرَّان من عمله ، فيقول : إمساكها ليس بخلاً ، وإنما هو إشفاق على دياره . قال الشيخ : هذا أعجب من ذهاب هذه المعاني على مثله ، وما قبلها وبعدها يشهد بها ، ويدل عليها ، فأنى صرف عنها ترى ؟ الرجل يقول قبله : والنَّقعُ يأخذُ حرَّاناً . . . . . . . . . . . . . . . . . .